الشيخ باقر شريف القرشي

444

حياة الإمام الحسين ( ع )

وقد شغل المسيحيون في الكوفة أعمال الصيرفة ، وكونوا أسواقا لها « 1 » وكانت الحركة المصرفية بأيديهم ، كما كانوا يقومون بعقد القروض لتسهيل التجارة ، وكانت تجارة التبادل والصيرفة بأيديهم « 2 » ، وقد مهروا في الصيرفة ، ونظموها على شكل يشبه البنوك في هذا العصر . وكانت هذه البنوك الأهلية تستقرض منها الحكومة المحلية الأموال إذا حدثت ثورة في القطر ، فكانت الأموال توزع على أعضاء الثورة لاخمادها وقد استقرض منها ابن زياد الأموال فوزعها على وجوه الكوفة واشرافها للقضاء على ثورة مسلم . وعلى أي حال فان المجتمع الكوفي كان مزيجا بين المسلمين والمسيحيين وكانت العلاقة بينهما وثيقة للغاية . اليهود : واستوطن اليهود الكوفة سنة ( 20 ه ) « 3 » وقد قدم قسم كبير منهم من الحجاز بعد أن أجلاهم منه عمر بن الخطاب « 4 » وقد كانت لهم محلة تعرف باسمهم في الكوفة كما بنوا فيها معابد لهم ، ويذكر الرحالة بنيامين

--> ( 1 ) تأريخ الكوفة ( 146 ) يبدأ سوق البنوك والصيرفة من مسجد سهيل إلى المسجد الأعظم ، كما نصت على ذلك بعض المصادر . ( 2 ) خطط الكوفة ( ص 146 ) ( 3 ) نزهة المشتاق في تأريخ يهود العراق ( ص 103 ) ليوسف رزق اللّه غنيمة ( 4 ) الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الكوفة ( ص 105 )